محمد جواد مغنية

80

الشيعه والحاكمون

« إمام » من أئمة المسلمين لنفسه ان يقضي بالموت على نفر من الذين عصم اللّه دماءهم ، دون ان يراهم ، أو يسمع لهم ، أو يأذن لهم في الدفاع عن أنفسهم ، وما أكثر ما ارسلوا اليه انهم على بيعتهم لا يقيلونها ولا يستقيلونها » . وترك مقتل حجر أسوأ الأثر في النفوس ، فمات الربيع بن زياد غما حين سمع بذلك ، وقيل لأبي إسحاق السبيعي : متى ذل الناس ؟ قال : حين مات الحسن ، وادعي زياد ، وقتل حجر بن عدي . وقال معاوية بن خديج : ألا ترون إنا نقاتل لقريش ، ونقتل أنفسنا لنثبت ملكها ، وانهم يثبون على بني عمنا فيقتلونهم ؟ ! وقالت عائشة : سمعت رسول اللّه يقول : سيقتل بعذراء أناس يغضب اللّه لهم وأهل السماء . . . وهممت ان اثور من اجل حجر ، ولكن خفت ان تتجدد وقعة الحمل . وقال الدكتور طه حسين : « كان قتل حجر حدثا من الاحداث الكبار ، ولم يشك أحد من الأخيار الذين عاصروا معاوية في أنه كان صدعا في الاسلام ، بل لم يشك معاوية نفسه في أنه كان كذلك » . عمرو بن الحمق : كان عمرو بن الحمق من أصحاب رسول اللّه ، وقد أسلم قبل الفتح ، وكان مقربا لدى النبي ، وقد دعا له ان يمتعه اللّه بشبابه ، فبلغ الثمانين من العمر ، ولم تبيض له شعرة واحدة . ودعا له أمير المؤمنين بقوله : « اللهم نوّر قلبه بالتقوى ، واهده إلى صراطك المستقيم » . وحين تولى زياد امارة الكوفة من قبل معاوية طلب عمرا ، فهرب منه ، فاعتقل زوجته آمنة بنت الشريد وسجنها ، ثم تعقب عمرا حتى ظفر به جلاوزة زياد ، وقطعوا رأسه ، فبعث به زياد إلى معاوية ، وهو أول رأس طيف به في